فإن التقى بالتاء بين وأعطي حقه من الإطباق والاستعلاء، وذلك في قوله تعالى: ﴿أوعظت﴾، في سورة الشعراء وليس في القرآن غيره وقد جاء فيه عن أبي عمرو والكسائي ما لا يصح في الأداء ولا يؤخذ به في التلاوة.
وكذلك إن التقى بالفاء لخص وبين، وإلا انقلب ثاء، للاشتراك الذي بين الفاء وبين الثاء في الهمس، [وذلك في قوله: ﴿أن أظفركم﴾، وكذا حكمه في البيان والتلخيص إذا التقى بالنون، وإلا اندغم]. وذلك في قوله تعالى: ﴿وحفظناها﴾، ﴿ويحفظن﴾، وكذا يلزم تلخيصه وبيانه ساكنًا كان أو متحركًا حيث وقع.
ذكر الذال:
وهو حرفٌ مجهورٌ.
فإذا التقى بالظاء أدغم وأشبع إدغامه، وذلك في قوله: ﴿إذ ظلموا أنفسهم﴾ في
1 / 143
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها