وكذلك إن كانتا في كلمة واحدة، نحو ﴿لنحيي به﴾، و﴿على أن يحيي الموتى﴾، و﴿فلنحيينه﴾، و﴿إن وليي الله﴾، ﴿ووفيت﴾، ﴿ووضع﴾، ﴿وورثه﴾، ﴿وودوا﴾، وما أشبهه.
وكذلك إن كانت الثانية منهما ساكنة، نحو ﴿الحسنيين﴾، و﴿الأنثيين﴾، و﴿فأحييناه﴾، و﴿أحييناها﴾، و﴿آووا﴾، و﴿لووا﴾، وما أشبهه، فيلزم بيان الياءين والواوين من غير مد.
وكذا حكم المثلين من سائر الحروف، فإن كان الأول من المثلين مشددًا فينبغي أن يؤتى به على حقه، وأن يلخص من غير قطع شديد عليه، كقوله: ﴿وأحل لكم﴾، و﴿مس سقر﴾، و﴿من اليم ما﴾، و﴿صواف فإذا﴾، و﴿الحق قالوا﴾، و﴿لتعلمن نبأه بعد حينٍ﴾، و﴿أسس﴾، وما أشبهه.
وكذا إن كان راءً فلينعم تشديده من غير تكريرٍ ولا عسرٍ، كقوله ﴿وخر راكعًا﴾، و﴿محررًا﴾. وكذا حكم سائر الراءات المشددات كقوله: ﴿مر كأن لم﴾، و﴿إلى ضر﴾، و﴿ضراء﴾، و﴿الرحمن﴾، و﴿الرحيم﴾، وما أشبهه.
وكذا ينبغي أن يعطى كل مشدد حقه من الإدغام، من غير إفراط ولا سكتٍ وقطعٍ على أول المدغم، نحو ﴿من ورائهم محيطٌ﴾، و﴿من نور﴾، و﴿اتقوا وآمنوا﴾، و﴿عصوا وكانوا﴾، و﴿إياك﴾،
1 / 137
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها