وهو حرف مهموس، مستعلٍ، وحكمه في إنعام البيان والتلخيص حكم الغين.
فإن التقى بالشين أو التاء تعمل بيانه، وإلا ربما انقلب غينًا، كقوله: ﴿ولا تخشى﴾، و﴿مختلفٌ﴾، و﴿أن تخشاه﴾، ﴿واختار موسى﴾، ﴿ويختار﴾، و﴿مختالًا﴾، و﴿ما اختلط بعظمٍ﴾، و﴿يختم على قلبك﴾، ﴿ولقد اخترناهم﴾، وما أشبهه.
ذكر القاف:
وهو حرفٌ مجهورٌ، مستعلٍ، فيلزم تعمل بيان جهوره واستعلائه، وإلا صار كافًا، وذلك نحو ﴿فيقتلون ويقتلون﴾، و﴿أقسموا﴾، ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾، و﴿مقرنين﴾، و﴿من يقطين﴾، و﴿لو أنفقت﴾، و﴿لمن خلقت﴾، و﴿مقتحمٌ﴾، و﴿مقتًا﴾، و﴿اقترب﴾، و﴿لا تقنطوا﴾، و﴿يقنطون﴾، و﴿مقتصدٌ﴾، ﴿واقصد﴾، و﴿فاقصص﴾، و﴿لا تقصص﴾، و﴿فلا تقهر﴾، و﴿ليقض﴾، و﴿أن يقضى﴾، و﴿تقشعر﴾، وما أشبهه. ألا ترى أنه متى لم ينعم بيانه في قوله تعالى: ﴿فالموريات
1 / 130
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها