549

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[11] والذين شكوا فى هذه الاشياء وتعرضوا لذلك وافصحوا به انما هم الذين يقصدون ابطال الشرائع وابطال الفضائل وهم الزنادقة الذين يرون ان لا غاية للانسان الا التمتع باللذات هذا مما لا يشك احد فيه ومن قدر عليه من هؤلاء فلا يشك ان اصحاب الشرائع والحكماء باجمعهم يقتلونه ومن لم يقدر عليه فان اتم الاقاويل التى يحتج بها عليه هى الدلائل التى تضمنها الكتاب العزيز .

[12] وما قاله هذا الرجل فى معاندتهم هو جيد ولا بد فى معاندتهم ان توضع النفس غير مائتة كما دلت عليه الدلائل العقلية والشرعية وان يوضع ان التى تعود هى امثال هذه الاجسام التى كانت فى هذه الدار لا هى بعينها لان المعدوم لا يعود بالشخص وانما يعود الموجود لمثل ما عدم لا لعين ما عدم كما بين ابو حامد ولذلك لا يصح القول بالاعادة على مذهب من اعتقد من المتكلمين ان النفس عرض وان الاجسام التى تعاد هى التى تعدم وذلك ان ما عدم ثم وجد فانه واحد بالنوع لا واحد بالعدد بل اثنان بالعدد وبخاصة من يقول منهم ان الاعراض لا تبقى زمانين

Página 586