536

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[36] قلت هذا دليل لم يستعمله احد من القدماء فى بقاء النفس وانما استعملوه فى ان فى الاشخاص جوهرا باقيا من الولادة الى الموت وان الاشياء ليست فى سيلان دائم كما اعتقد ذلك كثير من القدماء فنفوا المعرفة الضرورية حتى اضطرا افلاطون الى ادخال الصور فلا معنى للتشاغل بذلك واعتراض ابى حامد على هذا الدليل صحيح

[37] دليل عاشر

قال ابو حامد قالوا القوة العقلية تدرك الكليات العامة العقلية التى يسميها المتكلمون أحوالا فتدرك الانسان المطلق عند مشاهدة الحس لشخص انسان معين وهو غير الشخص المشاهد فان المشاهد فى مكان مخصوص ولون مخصوص ومقدار مخصوص ووضع مخصوص والانسان المعقول المطلق مجرد عن هذه الامور بل يدخل فيه كل ما يطلق عليه اسم الانسان وان لم يكن على لون المشاهد وقدره ووضعه ومكانه بل الذى يمكن وجوده فى المستقبل يدخل فيه بل لو عدم الانسان يبقى حقيقة الانسان فى العقل مجردا عن هذه الخواص وهكذا كل شىء شاهده الحس مشخصا فيحصل منه للعقل حقيقة ذلك الشخص كليا مجردا عن المواد والاوضاع حتى تنقسم أوصافه الى ما هو ذاتى كالجسمية للشجر والحيوان الى اخر الفصل الى اخر الفصل

Página 572