La Incoherencia de la Incoherencia
تهافت التهافت
[31] ترى الفلاسفة ان الصفات العامة فيها شرط كالصفات الخاصة ولا يرى ذلك المتكلمون مثل ان الحرارة والرطوبة هى عند الفلاسفة من شرط الحياة فى الحى الكائن الفاسد لكونهما أعم من الحياة كحال الحياة مع النطق والمتكلمون لا يرون ذلك ولذلك ما تسمعهم يقولون ليس من شرط الحياة عندنا الهيئة والبلة وكذلك التشكل عندهم شرط من شروط الحياة الخاصة بالموجود ذى الشكل وذلك انه لو لم يكن شرطا لأمكن أحد امرين اما ان توجد الخاصة بالحيوان ولا يوجد فعلها أصلا واما الا توجد مثال ذلك ان اليد عندهم هى آلة العقل التى بها يصدر عن الانسان الافعال العقلية مثل الكتابة وغير ذلك من الصنائع فان أمكن وجود العقل فى الجماد امكن ان يوجد العقل من غير ان يوجد فعله الصادر عنه مثل ما لو أمكن ان توجد حرارة من غير ان تسخن ما شأنه ان يسخن منها وكل موجود عندهم له كمية محدودة وان كان لها عرض فى موجود موجود عندهم وله كيفية محدودة أيضا وان كان لها عرض عندهم وكذلك انية كون الموجودات عندهم محدودة وزمان بقائها محدود وان كان لها عرض أيضا لكنه محدود .
[32] ولا خلاف بينهم ان الموجودات التى تشترك فى مادة واحدة ان المادة التى بهذه الصفة مرة تقبل احدى الصورتين ومرة تقبل مقابلتها كالحال عندهم فى صور الاجسام البسيطة الاربعة التى هى النار والهواء والماء والارض .
Página 540