500

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[18] فالذى يجب ان يقال فيها ان مبادئها هى امور الهية تفوق العقول الانسانية فلا بد أن يعترف بها مع جهل اسبابها ولذلك لا نجد احدا من القدماء تكلم فى المعجزات مع انتشارها وظهورها فى العالم لانها مبادى تثبيت الشرائع والشرائع مبادى الفضائل ولا فيما يقال منها بعد الموت فاذا نشأ الانسان على الفضائل الشرعية كان فاضلا باطلاق فان تمادى به الزمان والسعادة الى ان يكون من العلماء الراسخين فى العلم فعرض له تأويل فى مبدأ من مبادئها ففرضه الا يصرح بذلك التأويل وان يقول فيه كما قال سبحانه والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا هذه هى حدود الشرائع وحدود العلماء

[19] قال ابو حامد والجواب له مسلكان ان نقول لا نسلم ان المبادى ليست تفعل بالاختيار وان الله تعالى لا يفعل بالارادة وقد فرغنا عن ابطال دعواهم فى ذلك فى مسألة حدث العالم فاذا ثبت ان الفاعل يخلق الاحتراق بارادة عند ملاقاة القطنة النار أمكن فى العقل ألا يخلق مع وجود الملاقاة

االاول

Página 528