494

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[7] واما ان الموجودات المحدثة لها اربعة أسباب فاعل ومادة وصورة وغاية فذلك شىء معروف بنفسه وكذلك كونها ضرورية فى وجود المسببات وبخاصته التى هى جزء من الشىء المسبب اعنى التى سموها قوم مادة وقوم شرطا ومحلا والتى يسميها قوم صورة وقوم صفة نفسية والمتكلمون يعترفون بان ههنا شروطا هى ضرورية فى حق المشروط مثل ما يقولون ان الحياة شرط فى العلم وكذلك يعترفون بان للاشياء حقائق وحدودا وانها ضرورية فى وجود الموجود ولذلك يطردون الحكم فى ذلك فى الشاهد والغائب على مثال واحد وكذلك يفعلون فى اللواحق اللازمة لجوهر الشىء وهو الذى يسمونه الدليل مثل ما يقولون ان الاتقان فى الموجود يدل على كون الفاعل عاقلا وكون الموجود مقصودا به غاية ما يدل على ان الفاعل له عالم به والعقل ليس هو شىء أكثر من ادراكه الموجودات باسبابها وبه يفترق من سائر القوى المدركة فمن رفع الاسباب فقد رفع العقل .

[8] وصناعة المنطق تضع وضعا ان ههنا أسبابا ومسببات وان المعرفة بتلك المسببات لا تكون على التمام الا بمعرفة اسبابها فرفع هذه الاشياء هو مبطل للعلم ورفع له فانه يلزم الا يكون ههنا شىء معلوم أصلا علما حقيقيا بل ان كان فمظنون ولا يكون ههنا برهان ولا حد أصلا وترتفع أصناف المحمولات الذاتية التى منها تأتلف البراهين ومن يضع انه ولا علم واحد ضرورى يلزمه الا يكون قوله هذا ضروريا .

Página 522