493

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[5] وايضا فما ذا يقولون فى الاسباب الذاتية التى لا يفهم الموجود الا بفهمها فانه من المعروف بنفسه ان للاشياء ذوات وصفات هى التى اقتضت الافعال الخاصة بموجود موجود وهى التى من قبلها اختلفت ذوات الاشياء واسماؤها وحدودها فلو لم يكن لموجود موجود فعل يخصه لم يكن له طبيعة يخصه ولو م يكن له طبيعة تخصه لما كان له اسم يخصه ولا حد وكانت الاشياء كلها شيئا واحدا ولا شيئا واحدا لان ذلك الواحد يسأل عنه هل له فعل واحد يخصه او انفعال يخصه أو ليس له ذلك فان كان له فعل يخصه فهنا افعال خاصة صادرة عن طبائع خاصة وان لم يكن له فعل يخصه واحد فالواحد ليس بواحد واذا ارتفعت طبيعة الواحد ارتفعت طبيعة الموجود واذا ارتفعت طبيعة الموجود لزم العدم .

[6] واما هل الافعال الصادرة عن موجود موجود ضرورية الفعل فيما شأنه ان يفعل فيه أو هى أكثرية أو فيها الامران جميعا فمطلوب يستحق الفحص عنه فان الفعل والانفعال الواحد بين كل شيئين من الموجودات انما يقع باضافة من الاضافات التى لا تتناهى فقد تكون اضافة تابعة لاضافة ولذلك لا يقطع على ان النار اذا دنت من جسم حساس فعلت ولا بد لانه لا يبعد ان يكون هنالك موجود يوجد له الى الجسم الحساس اضافة تعوق تلك الاضافة الفاعلة للنار مثل ما يقال فى حجر الطلق وغيره لكن هذا ليس يوجب سلب النار صفة الاحراق ما دام باقيا لها اسم النار وحدها .

Página 521