463

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[8] واما قوله فيه انه لما لم يمكنها استيفاء الآحاد بالعدد او جميعها استوفتها بالنوع فانه كلام مختل غير مفهوم الا ان يريد ان الحركة لما لم يمكن فيها ان تكون باقية باجزائها كانت باقية بكليتها وذلك ان من الحركات ما هى غير باقية لا باجزائها ولا بكليتها وهى الكائنة الفاسدة ومنها ما هى باقية بنوعها فاسدة كائنة باجزائها ولكن مع هذا يقال فيها انها حركة واحدة على الوجوه التى فصلت فى غير ما موضع من كتبهم انه يقال فى الحركة انها واحدة

[9] واما قوله لانه لما لم يمكنه استيفاؤها بالعدد استوفاها بالنوع فكلام باطل لان الحركة السماوية واحدة بالعدد وانما يقال هذا فى الحركات التى دون السماء الكائنة وذلك ان هذه لما لم يمكن فيها ان تكون واحدة بالعدد كانت واحدة بالنوع وباقية به من قبل بقاء الحركة الواحدة بالعدد

[10] قال ابو حامد

والثانى

هو انا نقول ما ذكرتموه من الغرض حاصل بالحركة المغربية فلم كانت الحركة الاولى مشرقية وهلا كانت حركات الكل الى جهة واحدة فان كان فى اختلافها غرض فهلا اختلفت بالعكس فكانت التى هى مشرقية مغربية والتى هى مغربية مشرقية فان كل ما ذكرتموه من حصول الحوادث باختلاف الحركات من التثليثات والتسديسات وغير ما يحصل بعكسه . وكذا ما ذكروه من استيفاء الاوضاع والايون كيف ومن الممكن لها الحركة الى الجهة الاخرى فما بالها لا تتحرك مرة من جانب ومرة من جانب استيفاء لما يمكن لها ان كان فى استيفاء كل ممكن كمال فدل ان هذه خيالات لا حاصل لها وان اسرار ملكوت السماوات لا يطلع عليها بامثال هذه الخيالات وانما يطلع الله تعالى عليها انبياءه واولياءه على سبيل الالهام لا على سبيل الاستدلال ولذلك عجز الفلاسفة من عند اخرهم عن بيان السبب فى جهة الحركة واختيارها

Página 487