432

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[8] واما قوله فان عادوا الى ان كل ما هو يرى عن المادة فهو عقل بذاته فيعقل نفسه فقد قلنا ان ذلك تحكم لا برهان عليه فانه قد سلف من قولنا وجه برهانهم عليه بحسب ما يبقى من قوة البرهان عليه اذا وضع فى هذا الكتاب أعنى انه تنقص قوته ولا بد بمنزلة الشىء اذا خرج من موضعه الطبيعى

[9] واما ما حكاه ايضا عن احتجاج الفلاسفة فى هذا بقولهم ان الموجود اما ان يكون حيا او ميتا والحى أشرف من الميت والمبدأ أشرف من الحى فهو حى ضرورة فاذا فهم من الميت الموات كانت المقدمات مشهورة صادقة

[10] واما قوله انه يمكن ان يصدر مما ليس بحى حياة وعن ما ليس بعالم علم ويكون الشرف للمبدأ انما هو من جهة ما هو مبدأ للكل فقط فقول كاذب فانه لو جاز ان يصدر عن ما ليس بحى حياة لجاز أن يصدر عما ليس بموجود موجود ولجاز ان يصدر أى شىء اتفق من أى شىء اتفق ولم يكن جملة بين الاسباب والمسببات موافقة لا فى الجنس المقول بتقديم وتأخير ولا فى النوع

Página 452