ببارقردى على الجودي يوم عاشوراء، وكان بابها في عرضها. ﴿سَخِرُواْ مِنْهُ﴾ لما رأوه يصنعها في البر، قالوا: صِرت بعد النبوة نجارًا، أو لم يكونوا رأوا قبلها سفينة فقالوا ما تصنع قال: بيتًا يمشي على الماء فسخروا منه ﴿إِن تَسخَرُواْ﴾ من قولنا فسنسخر من غفلتكم، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غدًا عند الغرق، سمى جزاء السخرية باسمها، أو عبّر بها عن الاستجهال. ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن ءامن وما ءامن معه إلا قليلٌ﴾
٤٠ - ﴿التَّنُّورُ﴾ وجه الأرض، تسمي العرب وجه الأرض تنورًا، أو التنور عين وردة التي بالجزيرة، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة، أو التنور ما زاد على الأرض فأشرف منها، أو تنور الخبز، قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - كان من حجارة وكان لحواء وصار لنوح ﵊، أو التنور تنوير الصبح قالوا: نور الصبح تنويرًا ﴿زَوْجَيْنِ﴾ من الآدميين والبهائم ذكرًا وأنثى. ﴿مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ من الله بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين ﴿قَلِيلٌ﴾ ثمانون رجلًا منهم جرهم، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث