٣٥ - ﴿افتراه﴾ أي النبي [ﷺ] اختلق ما أخبر به عن نوح وقومه. ﴿إِجْرَامِى﴾ عقاب إجرامي وهي الذنوب المكتسبة أو الجنايات المقصودة. ﴿وأوحينا إلى نوحٍ أنّه لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءامن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم﴾
٣٦ - ﴿لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ﴾ لما أخبره بذلك قال: ﴿لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض﴾ الآية [نوح: ٢٦] ﴿تَبْتَئِسْ﴾ تحزن، أو تأسف، والابتئاس حزن في استكانة، لا تحزن لهلاكهم، أو كفرهم المفضي إلى هلاكهم.
٣٧ - ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بحيث نراك فعبّر عن الرؤية بالأعين لأنها بها تكون، أو بحفظنا إياك حفظ من يراك، أو أعين أوليائنا من الملائكة. ﴿وَوَحْيِنَا﴾ أمْرُنا بصنعتها، أو بتعليمنا لك صنعتها.
٣٨ - ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾ مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ومائة سنة يعملها، وكان طولها ألفًا ومائتي ذراع وعرضها [٧٩ / ب] / ستمائة ذراع وكانت مطبقة، أو طولها أربعمائة ذراع، وعلوها ثلاثون ذراعًا وعرضها خمسون ذراعًا وكانت ثلاثة أبيات، أو طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها مائة وخمسين ذراعًا، وعلوها ثلآثين ذراعًا في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي أسفلها السباع، ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب، ورست