نفقةً صغيرةً ولا كبيرةً ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون وما كان المؤمنون لينفروا كآفةً فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفةٌ ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ٣﴾
١٢٢ - ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ما كان عليهم أن ينفروا جميعًا لأن الجهاد صار فرض كفاية. نسخت قوله - تعالى: ﴿انفروا خفافًا وثقالا﴾ [٤١] " ع "، أو ما كان لهم إذا بعث الرسول [ﷺ] سرية أن يخرجوا جميعًا ويتركوا الرسول [ﷺ] بالمدينة وحده بل يقيم بعضهم. لما عُيِّروا بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول [ﷺ] وتركوه وحده بالمدينة فنزلت. ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ مع الرسول [ﷺ] طائفة لتتفقه في الجهاد معه، أو هاجرت إليه في إقامته لتتفقه، أو لتتفقه الطائفة المقيمه مع الرسول [ﷺ] معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع الرسول [ﷺ] طائفة لأجل التفقه في الدين في أحكامه، ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم، أو ليتفقهوا فيما يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد السابق ليقوي إيمانهم ويخبروا به قومهم. ﴿يا أيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفّار وليجدوا فيكم غلطة واعلموا أن الله مع المّتقين﴾
١٢٣ - ﴿الَّذِينَ يَلُونَكُم﴾ العرب، أو الروم، أو الديلم، أو عام في قتال الأقرب فالأقرب.