Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
Editor
حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش
Editorial
دار طيبة للنشر والتوزيع
Edición
الرابعة
Año de publicación
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Regiones
•Turkmenistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَالْأُرْدُنُّ وَفِلَسْطِينُ وَتَدْمُرُ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِيلِيَا، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الشَّامُ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ مُوَسَّعًا عَلَيْكُمْ ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ﴾ يَعْنِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْقَرْيَةِ وَكَانَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ﴿سُجَّدًا﴾ أَيْ رُكَّعًا خُضَّعًا مُنْحَنِينَ، وَقَالَ وَهْبٌ: فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَاسْجُدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: حُطَّ عَنَّا خَطَايَانَا، أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لِأَنَّهَا تَحُطُّ الذُّنُوبَ، وَرَفَعَهَا عَلَى تَقْدِيرِ: قُولُوا مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ الْغَفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ، فَالْمَغْفِرَةُ تَسْتُرُ الذُّنُوبَ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ(نَافِعٌ) (١) بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَقَرَأَهَا ابْنُ عَامِرٍ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَفِي الْأَعْرَافِ قَرَأَ جَمِيعًا وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ فِيهِمَا بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ ثَوَابًا مِنْ فَضْلِنَا
﴿فَبَدَّلَ﴾ فَغَيَّرَ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَنْفُسَهُمْ وَقَالُوا ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ بَدَّلُوا قَوْلَ الْحِطَّةِ بِالْحِنْطَةِ، فَقَالُوا بِلِسَانِهِمْ: حِطَانَا سِمْقَاثَا أَيْ حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ، اسْتِخْفَافًا بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: طُؤْطِئَ لَهُمُ الْبَابُ لِيَخْفِضُوا رُءُوسَهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَدْخَلُوهَا سُجَّدًا فَدَخَلُوا عَلَى أَسْتَاهِهِمْ مُخَالَفَةً فِي الْفِعْلِ كَمَا بَدَّلُوا الْقَوْلَ وَقَالُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسَتَاهِمْ وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ" (٢)
﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قِيلَ: أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَاعُونًا فَهَلَكَ مِنْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ يَعْصُونَ وَيَخْرُجُونَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)﴾
﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى﴾ طَلَبَ السُّقْيَا ﴿لِقَوْمِهِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَطِشُوا فِي التِّيهِ فَسَأَلُوا مُوسَى أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ فَفَعَلَ فَأَوْحَى إِلَيْهِ كَمَا قَالَ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾ وَكَانَتْ مِنْ آسِ الْجَنَّةِ، طُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ عَلَى طُولِ مُوسَى ﵇ وَلَهَا شُعْبَتَانِ تَتَّقِدَانِ فِي الظُّلْمَةِ نُورًا، وَاسْمُهَا عَلَّيْقٌ حَمَلَهَا، آدَمُ عَلَيْهِ
(١) زيادة من ب.
(٢) رواه البخاري: في أحاديث الأنبياء ٦ / ٤٣٦ مسلم: في التفسير برقم (٣٠١٥) ٤ / ٢٣١٢.
1 / 99