فأما التضليل الذى يكون من العارض فى الكلام فنقضه واحد فى جميع الأنحاء، لأنه ليس بمحدود متى يجوز العرض من القول على نفس الشىء المقول؛ وذلك أنه فى البعض من الكلام قد يظن به أنه يكون؛ وفى البعض زغم [أن] أقوام أنه لا يكون بالاضطرار، لأنه لا ينبغى إثبات الكيف. — والكلام الذى يكون التضليل من العارض فيه هو هذا بقول القائل لا محالة أنك تعلم ما أريد أن أسألك، وأنك تعلم من الداخل علينا والمختفى منا، وأن الصنم عملك، وأن لك كلبا هو أب. فلا محالة أن الذى يكون مرارا كثيرة قليلا أنه قليل. ففى كل هذا الكلام قد بان بأن العارض فيه ليس يجوز معناه بالاضطرار على نفس الأمر. وإنما يرى ذلك جائزا فيما كان له قوام على حياله بفصل جوهرى. فأما الجواد فى نفسه فليست حاله فى أنه جواد وأنه مسؤول، حالا واحدة فى أن يكون داخلا وهو فلان ذلك، لم يجب أن أكون عارفا بفلان وأنا جاهل بالداخل، فأكون به عارفا غير عارف.
Página 956
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉