فأما الذين يجعلون المسائل الكثيرة مسئلة واحدة فينبغى [من] تفصيل ذلك من ساعته ومن ابتداء المسألة ، لأن المسألة الواحدة بجواب واحد ولا جوابات كثيرة لمسئلة واحدة، بل واحد على واحد: إما بإثبات وإما بنفى، كالذى كان فى الأسماء المشتركة؛ فربما كان هذا موجودا فى كليهما، وربما لم يوجد إلا فى أحدهما؛ من أجل ذلك من أجاب بجواب مبسوط مرسل لمن لم تكن مسئلته مبسوطة، لم يعرض له شىء من التضليل. وكذلك يكون فى هذه إذا كانت مسائل كثيرة على جواب واحد أو جوابات كثيرة على مسئلة واحدة يعرض فيها تضاد. فأما إذا قيل شيئان فكان لأحدهما شىء وليس للآخر مثله، أو قيلت كثيرة على كثيرة، فجاز مرة أن يوجد شئ لكليهما مرة، ومرة لا، فمن مثل هذا يجب التحفظ — ومثال ذلك الكلام أن يقول إن كان بعض الشىء جيدا وبعضه رديئا، فأنت صادق متى قلت إن ذلك الشىء جيد وردئ، ولا جيد ولا ردئ، لأنه ليس أحدهما للآخر، فيجب بذلك أن يكون الشىء جيدا ورديئا، ولا جيدا ولا رديئا. وأيضا إن كان الصالح يصير صالحا ويصير الطالح طالحا، فهما لشيئين غير متساويين، وهما فى أنفسهما متساويان، فيجب لذلك أن يكونا متساويين وغير متساويين. وقد يقع هذا الكلام فى —
Página 986
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉