وجميع الأمور الجارية هذا المجرى متشابهة. أتراه يضرب باليد وهى غير موجودة له، أو ينظر بالعين إلى ما ليس بموجود له؟ وذلك أنه ليس توجد له واحدة فقط. فأما بعض الناس فنقضوا ذلك بأن قالوا إنه قد أخذ الذى توجد له أشياء كثيرة كأنه إنما له واحد فقط: عينا كان ذلك أو شيئا آخر: أى شىء كان، وهو يأخذ هذه الأشياء كأنها موجودة له. وقد يسلم هذا حسابا واحدا فقط، ويقولون إن لهذا حسابا واحدا فقط، لأنه أخذه من هذا. وقد يرفع هؤلاء السؤال عند بيانهم أنه يمكن أن يوجد له ما لم يأخذ: ومثال ذلك إن كان أخذ شرابا لذيذا، وفى أخذه له صار خلا لما فسد. — إلا أن جميع هذه التى قيلت الآن وفيما تقدم ليس إنما هو نحو القول، لكنها نحو الإنسان. وذلك أن هذا لو كان حلا لكان إذا سلم الضد لا يمكنه أن ينقضه، مثلما يكون فى الأمور الأخر أيضا — مثال ذلك إن كان هذا موجودا هذا الشىء: فإن قولنا فيه إنه هذا الشىء ليس ينقض، وإن سلم فى شىء أنه يجتمع على الإطلاق فليس ينتقض إذا لم يجتمع : وذلك أنا عند تسليم جميع الأشياء التى تقدم ذكرها، ليس نقول إنه يكون قياس.
Página 945
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉