ويجب أن يجيب عن التى يظن أنه قالها على جهة الإيجاب: وذلك أنه أما على هذا النحو فليس يكون تبكيتا ألبتة. فإن اضطر إلى القول بخلاف الرأى المشهور ففى هذا الموضع خاصة يزيد فى قوله: «فيما أظن»، ذلك — أن على هذه الجهة ليس يظن أنه يكون تبكيتا ولا ما يخالف الرأى المشهور. ولأنه قد علم كيف يكون السؤال عن التى أول الأمر، وذلك أنهم يظنون أنه، وإن كان قريبا، فإنه يرفع لا محالة، ولا يطلق أن تؤخذ الجزئيات إذا كانت مثل التى يسأل عنها فى أول الأمر، فإذا أوجب الإنسان مثل هذا، فإن الذى يعرض بالاضطرارعن الموضوع كذبا كان أو خلاف الرأى المشهور، فإن الذى يقال هو ذلك الشىء بعينه، وذلك أن التى تعرض من الاضطرار إنما يظن أنها موجودة عن ذلك الموضوع بعينه. — وأيضا إذا لم يصرح بذكر الكلى، بل أخذ بالمقايسة، فيقال إنه لم يوجد على ما سلم، ولا فرع على ما أصل، فإن التبكيت كثيرا ما يكون عن مثل هذا.
فإذا أمسكنا عن هذه على أنها ليست مبنية على ما يجب، فليكن السعى فى المقاومة بحسب الحد المذكور.
Página 913
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉