فأما التبكيت من التى تلزم فمن قبل أنه يظن أن اللزوم ينعكس، وذلك أنه إذا كان هذا موجودا يجب ضرورة أن يكون هذا، وإذا كان موجودا يظن أن الآخر يكون من الاضطرار. ومن هنا لك تكون الضلالة، فالرأى من الحس فى كل حين، وذلك أن مرارا كثيرة يظن المرار عسلا من قبل أن اللون الأحمر لازم للعسل؛ ويعرض للأرض أن تكون ندية إذا مطرت، فيظن إذا كانت أندية نها مطرت. وهذا ليس هو واجبا ضرورة. ففى البلاغة البراهين التى هى كالعلامات إنما هى من اللواتى يلزمن، وذلك أنهم إذا أرادوا أن يبرهنوا أنه زان إنما يأخذون الذى يلزم وهو أنه متزين أو أنه يطوف بالليل. وكثيرون أما هؤلاء...
Página 779
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉