وقال ابن فارس: الهاء والدال والحرف المعتل: أصلان، أحدهما: التقدم للإرشاد، والآخر: بعثة لطف.
فالأول كقولهم: (هديته الطريق هداية)، أي: تقدمته لأرشده. وكل متقدم لذلك هاد. (والهادية): العصا، لأنها تتقدم ممسكها كأنها ترشده (^٢).
وقال الأصمعي: هداه يهديه في الدين هُدى، وهداه يهديه هداية: إذا دله على الطريق (^٣).
وقال أبو جعفر النحاس: وأصل هَدَى: أرشد، والمعنى: أرشدنا إلى الصراط المستقيم (^٤).
ثانيًا: بيان أقوال المفسرين في المراد (بالهداية) في قوله جل وعلا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:٦].
القول الأول: أن المراد بـ (اهدنا) أي: دلنا وأرشدنا ووفقنا إلى الصراط المستقيم.
قال ابن كثير: (والهداية ههنا: الإرشاد والتوفيق) (^٥).
وقال القرطبي: (المعنى: دلنا على الصراط المستقيم وأرشدنا إليه) (^٦).
القول الثاني: أن المراد: بـ (اهدنا): الثبات والزيادة.
قال أبو المظفر السمعاني: (ذلك بمعنى طلب مزيد الهداية. ويكون بمعنى سؤال للتثبيت، (اهدنا) بمعنى: ثبتنا، كما يقال للقائم: (قم حتى أعود إليك)، أي: اثبت قائمًا) (^٧).