وهكذا كل ما ثبت عن الرسول ﷺ من القراءات لا يفضل بعضها على بعض فالكل منزل من عند الله، إذا كل قراءة منها مع الأخرى، بمنزلة الآية مع الآية، يجب الإيمان بها كلها واتباع ما تضمنته من المعنى علمًا وعملًا (^١).
قال ابن كثير: وقد رجح كلًا من القراءتين مرجحون من حيث المعنى، وكلاهما صحيحة حسنة (^٢).
وقد ذهب إلى هذا القول: أبو المظفر السمعاني، وابن كثير، وابن عطية، والقرطبي، والقاسمي.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي من ترجيح لقراءة (مَلِكِ يوم الدين) هو خلاف القول الأولى، إذ الأولى الأخذ بالقراءتين جميعًا بدون ترجيح لإحداهما على الأخرى. والله تعالى أعلم.