وقد يوضع القدح فى الجمد مهندما فيه، ويترك فلا يزال يجتمع على صفحته الباطنة من القطر، اجتماعا بعد اجتماع، حتى يمتلئ ماء.وليس ذلك على سبيل الرشح. فإن الرشح من الماء الحار أولى. وأيضا فإن هذا القدح، أو آلة أخرى تجرى مجراه، إذا لم يهندم كله فى الجمد؛ بل بقى منه طرف مجاوز، لا على الجمد، اجتمع أيضا على طرفه القطر؛ لأن البرد ينتهى إليه. فيكون ذلك على سبيل إحالة الهواء ماء على سبيل الرشح؛ إذ الرشح تكون حيث يلاقى الإناء الراشح فقط. وربما كان ذلك الجمد لم يتحلل منه شىء ولم يعدم؛ بل كلما كان الجمد أبعد من التحلل كان هذا المعنى اغزر، وبعكس هذا يستحيل الماء هواء بالتسخين.
وأما استحالة الأجرام نارا فمثل الكير إذا ألح عليه بالنفخ وخنق الهواء، فلم يترك أن يخرج ويدخل؛ فأنه، عن قريب، يستحيل ما فيه نارا محرقة.
Página 123
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية