الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية
فقد تبين مما سلف أن العناصر للكائنات الفاسدات أربعة لا غير. وإذا اعتبر المعتبر صادف النبات والحيوانات المتكونة فى حيز الأرض مستمدة من الأرض ومن الماء ومن الهواء، ووجودها يتم باتحاد المنضج. فالأرض تفيد الكائن تماسكا وحفظا لما يفاد من التشكيل والتخليق؛ والماء يفيد الكائن سهولة قبول للتخليق والتشكيل، ويستمسك جوهر الماء بعد سيلانه بمخالطة الأرض، ويستمسك جوهر الأرض عن تشتته لمخالطة الماء، والهواء والنار يكسران عنصرية هذين ويفيدانهما اعتدال الامتزاج. والهواء يخلخل ويفيد وجود المنافذ والمسام، والنار تنضج وتطبخ وتجمع.
وهذه الأربعة قد ظهر أنها يتكون بعضها من بعض، وأن لها عنصرا مشتركا، وإن ذلك بالحقيقة هو العنصر الأول. ومع ذلك فإن تكون بعض منها من بعض أسهل، وتكون بعض منها من بعض أعسر، وتكون لبعض منها من بعض وسط.
Página 189
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية