هو ولا من شكّ لشكّه، ولا من فاتته ركعة، ويسجد الإمام لسهوه قبل السلام؛ إلاّ أن يعلم أن السجدة من إحدى الركعتين الأخيرتين فليسجد بعد السلام (١).
وتَارِكُ سَجْدَةٍ مِنْ كَأُولاهُ لا تُجْزِئُهُ الْخَامِسَةُ إِنْ تَعَمَّدَهَا.
قوله (وتَارِكُ سَجْدَةٍ [مِنْ كَأُولاهُ] (٢) لا تُجْزِئُهُ الْخَامِسَةُ إِنْ تَعَمَّدَهَا) لَمْ يحضرني فِي هذا أنسب مما فِي " الذخيرة " عن " الطراز " ونصّه: " ويتخرج عَلَى هذا أي عَلَى الاتباع بالتأويل إِذَا تعمّد خمسًا، فتبين أنها أربع (٣).قال ابن الماجشون: لا يضرّه. وقال ابن القاسم: إِذَا صلى خمسًا ثم ذكر سجدة من الأولى يأتى بركعة. قال ابن المواز: الصواب الاكتفاء بالخامسة، وإِذَا لَمْ يعتدّ بها سهوًا فأولى عمدً انتهى. فتأمل معه كلام المصنف نصًا ومفهومًا.
قوله (وجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ) ظاهره أنه يكره الجهر بالسجدة فِي المسجد، ولَمْ أقف عَلَى هذا منصوصًا لغيره، ولو كان هذا الكلام مؤخرًا عن قوله: (وقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ) لأمكن أن
(١) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١/ ٣٨٩.