الأول: أنه لو ثبت المعاد الجسماني، فإما أن يكون وصول الثواب والعقاب في الأفلاك أو في العناصر (1)، والثاني هو التناسخ، والأول يوجب انخراق الأفلاك، ويلزم أيضا حصول الجنة فوق الأفلاك، لأن وصول الثواب إلى المكلف في الجنة، والجنة في السماء على تقدير ثبوتها، فيلزم عدم كرية الأفلاك، وأيضا يلزم دوام الاختراق مع دوام الحياة، وهو ممتنع، وأيضا يلزم تولد البدن من غير التوالد، وهو ممتنع، وأيضا يلزم أن تكون القوة الجسمانية غير متناهية التحريك، لأن وصول الثواب دائما ووصول العقاب بالنسبة إلى البعض دائما يوجب التحريكات غير المتناهية (2).
وأجيب عن هذه الوجوه بأنها استبعادات، ولا امتناع في شيء مما ذكروا، وأيضا الأفلاك حادثة لما ذكر أن ما سوى الله حادث، فيكون عدمها جائزا، وحينئذ جاز انخراقها أيضا، وحصول الجنة في الأفلاك جائز، وكريتها ممنوعة، ولئن سلم فلا تنافي، ودوام الحياة مع دوام الاختراق ممكن، لأن الله تعالى قادر على كل مقدور، والتولد ممكن كما في حق آدم (3)، والقوة الجسمانية قد لا تتناهى انفعالاتها (4) وكذا فعلها بواسطة، فكانت الضرورة قاضية بثبوت المعاد الجسماني من دين محمد صلى الله عليه وسلم.
Página 123
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول