409

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

فَإِنَّهُ أولى بِالرَّدِّ كَمَا لَا يخفى، وَأما قَول محش: فَإِن الْإِنْكَار الْمَذْكُور، والاعتقاد الْمَذْكُور، متلازمان لِأَن إِنْكَار أَمر [١٢٨ - أ] يسْتَلْزم اعْتِقَاد نقيضه، وَبِالْعَكْسِ، فَمَمْنُوع، إِذْ يحْتَمل التَّوَقُّف وَالتَّفْصِيل، والاعتقادُ الثَّالِث خَارج عَنْهُمَا.
(فَأَما من لم يكن بِهَذِهِ الصّفة) أَي الْمَذْكُورَة من الْبِدْعَة الَّتِي تَردُّ رِوَايَته لإنكاره الْمَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ.
(وانضم إِلَى ذَلِك) / ٩٠ - ب / أَي مَا ذكر من عدم الرَّد، (ضبطُه لما يرويهِ مَعَ ورعه) الأولى ترك ذكر ورعه، فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط فِي الْقبُول، فَيحمل عِبَارَته على الْعَطف التفسيري.
(وتقواه، فَلَا مَانع من قبُوله) أَي مَعَ مُجَرّد كَونه من أهل الْبدع، وَفِيه أَنه فسر التَّقْوَى فِي بَيَان تَعْرِيف الصَّحِيح، بالاجتناب من الْأَعْمَال السَّيئَة من شرك أَو فسق أَو بِدعَة، فَلَا يجْتَمع التَّقْوَى مَعَ الْكفْر والبدعة. وَيُمكن أَن يكون المُرَاد بالتقوى الْمَعْنى، الْعرفِيّ مِنْهُ، أَي الاجتناب عَن الْأَفْعَال السَّيئَة الظَّاهِرَة، وَلَا مُنَافَاة بَينه وَبَين الْبِدْعَة فِي الِاعْتِقَاد، أَو يُقَال: المُرَاد بالتقوى مَا عدا الْبِدْعَة، بِقَرِينَة السِّيَاق، فَإِن الْكَلَام فِي الْبِدْعَة.
(وَالثَّانِي وَهُوَ) أَي صَاحبه، (من لَا تَقْتَضِي بدعته التَّكْفِير أصلا) أَي لَا اتِّفَاقًا وَلَا اخْتِلَافا، (وَقد اختُلَف أَيْضا فِي قبُوله ورده) أَي على ثَلَاثَة أقاويل.

1 / 525