408

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

فِي وَقت الْمُبَالغَة، فَهَذَا أَيْضا لَيْسَ على الْإِطْلَاق.
وَقَالَ شَارِح: وَأَنت خَبِير بِأَن الْمُعْتَبر مَا هُوَ فِي نفس الْأَمر من الْبِدْعَة المكفرة، لَا عِنْد الْمُخَالف، فَلَا يلْزم تَكْفِير أهل الْحق، وَلَا رد روايتهم. انْتهى. والأصوب أَن / يَقُول: لَا يسْتَلْزم رد جَمِيع الطوائف، إِذْ هُوَ الْمُتَرَتب على أَخذ الرَّد على الْإِطْلَاق لَا مَا ذكره، وَأَيْضًا هُوَ الْمَقْصُود من سوق الْكَلَام وَحِينَئِذٍ، لَا يَتَرَتَّب مَحْذُور، وَلَا يَتَأَتَّى مَحْظُور، فَلَا يقبل قَول جَمِيع المبتدعة، كَمَا لَا يقبل خبر الفسقة، بل هم أولى بِعَدَمِ الْقبُول، لِأَن فسقهم أقبح، وتعصبهم أوضح.
(فَالْمُعْتَمَد) أَي فَالْقَوْل الْمُعْتَمد، (أَن الَّذِي ترد رِوَايَته، من أنكر) أَي الرَّد الْقطعِي الَّذِي مُوجبه الْبِدْعَة، لَيْسَ إِلَّا لمن أنكر (أمرا متواترا من الشَّرْع مَعْلُوما من الدّين بِالضَّرُورَةِ) أَي مِمَّا يعلم بطرِيق الْيَقِين، لاشتهاره بِكَوْنِهِ من الدّين، كالصلوات الْخمس، وَالْحج، لِأَنَّهُ يعلم ببديهة الْعقل، كَمَا تقرر فِي علم الْكَلَام.
وَإِنَّمَا قيدنَا الرَّد بالقيود الْمُتَقَدّمَة، لِأَنَّهُ الرَّد لَيْسَ بمنحصر فِيمَا ذكر، وَقَوْلنَا: الْقطعِي، إِشَارَة إِلَى أَن من لم يُنكر مَا تَوَاتر من الشَّرْع - إِذا لم يكن ضابطا ورعا - يرد أَيْضا، كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله الْآتِي: فَأَما من لم يكن ... إِلَخ.
(وَكَذَا من اعْتقد عَكسه) أَي من لم يكتف بِمُجَرَّد الْإِنْكَار بل اعْتقد عَكسه،

1 / 524