105

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

المُصَنّف، وَمن قبله شيخُهُ البُلقيني تبعا لِابْنِ تَيْميَّة.
وَحِينَئِذٍ فيُفرّق بَين الْمُتَوَاتر، والآحاد بأنّ الْعلم فِي ذَلِك ضَرُورِيّ يشْتَرك فِيهِ / ٢٥ - ب / الْعَالم وَغَيره، وَفِي هَذَا نَظَرِي لَا يحصل إِلَّا للْعَالم بِالْحَدِيثِ المتبحِّر فِيهِ، الْعَالم بأحوال الروَاة، المطلع على الْعِلَل، وَكَون غَيره لَا يحصل لَهُ الْعلم بِصدق ذَلِك لَا يَنْفِي حُصُوله، كَذَا قيل.
وَفِيه أَنه لَو كَانَ كَذَلِك لما وَقع الِاخْتِلَاف بَين الْمُجْتَهدين مَعَ أَن كثيرا من الْأَحَادِيث فيهمَا ممّا يَقْتَضِي التَّنَاقُض، فَكيف يُفِيد الْعلم الْقطعِي؟ وَلما استشعر المُصَنّف اعتراضًا بِأَنَّهُ قد يُوجد الحَدِيث الضَّعِيف فيهمَا قَالَ:
(إِلَّا أنّ هَذَا) أَي مَا ذكر من [٣٣ - ب] كَون التلقي قرينَة، وَكَونه أقوى من مُجَرّد كَثْرَة الطّرق. (يخْتَص بِمَا لم ينتقده) أَي لم يزيفه، مِن نَقَدْتُ الدَّرَاهِم، وانتقدتها إِذا أخرجتُ مِنْهَا الزَّيفَ، وَالْمعْنَى: لم يعْتَرض عَلَيْهِ. (أحد من الْحفاظ) كالدَّارَ قُطْنِي وَغَيره.
(مِمَّا فِي الْكِتَابَيْنِ) لفقد الْإِجْمَاع على التلقي. قَالَ تِلْمِيذه: وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن الْعلمَاء لم يتلقوا كل مَا فِي الْكِتَابَيْنِ بالقَبول. انْتهى. وَهَذَا كَمَا اسْتَثْنَاهُ ابْن الصّلاح حَيْثُ قَالَ: سِوى أحرفٍ يسيرةٍ تكلم عَلَيْهَا الْحفاظ وَهِي مَعْرُوفَة. قَالَ السخاوي: وتزيد على مئتي حَدِيث. قَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّه أجَاب عَنْهَا آخَرُونَ. قَالَ السخاوي: يَعْنِي كَمَا أفرده الْعِرَاقِيّ فِي تأليف عدمت مُسَوَّدَتُه قبل أَن يبيضها.

1 / 221