104

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

هُوَ الصَّحِيح، لِأَن ظن مَن هُوَ مَعْصُوم من الْخَطَأ لَا يُخطئ. وَالْأمة فِي إجماعها معصومة من الْخَطَأ، وَلِهَذَا كَانَ الْإِجْمَاع الْمَبْنِيّ على الِاجْتِهَاد أَي الَّذِي مُسْتَنده الْقيَاس حجَّة مَقْطُوعَة بهَا، وَأكْثر إجماعات الْعلمَاء كَذَلِك. قَالَ النَّوَوِيّ: مَا ذكره ابْن الصّلاح خلاف مَا قَالَه الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ، فَإِنَّهُم قَالُوا: أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ الَّتِي لَيست بمتواترة إِنَّمَا تفِيد الظَّن، فَإِنَّهَا آحَاد، والآحاد إِنَّمَا يُفِيد الظنّ على مَا تقرر. وَلَا فرق بَين البُخَارِيّ، وَمُسلم وَغَيرهمَا فِي ذَلِك وتلقي الْأمة إِنَّمَا أَفَادَ وجوب الْعَمَل بِمَا فيهمَا من غير توقف على النّظر فِيهِ بِخِلَاف غَيرهمَا.
فَلَا يعْمل بِهِ حَتَّى ينظر وَيُوجد فِيهِ شَرط الصَّحِيح. وَلَا يلْزم من إِجْمَاع الْعلمَاء على الْعَمَل بِمَا فِيهَا إِجْمَاعهم على الْقطع بِأَنَّهُ كَلَام النَّبِي ﵊.
وَحكي تَغْلِيظ مقَالَة ابْن الصّلاح، عَن ابْن بَرْهان، وَكَذَا عابه ابْن عبد السَّلَام. وَسَيَأْتِي فِي كَلَام ابْن الهُمَام مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ. وانتصَرَ لِابْنِ الصّلاح

1 / 220