223

Explicación de las Antítesis de Jarir y Al-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Editorial

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٩٨م

Ubicación del editor

الإمارات

Géneros
Philology
•
Regiones
Irak
•
وقال في ذلك المُسْتَنِيرُ العَنْبرِيُّ لجريرٍ:
أَتَهْجُونَ الرِّبابَ وقد سَقَوْكُم ... مِنِيَّ العَبْدِ في لَبَنِ اللِّقاحِ
دَهَاكُم فيه مَكْرُ أَبي سُوَاجٍ ... وحِرْصُ العَنْبَرِيِّ على الضَّياحِ
الضَّياحُ لَبَنٌ صُبَّ عليه ماءٌ.
وقال الأَخطلُ في هجاءِ جريرٍ:
تَعِيبُ الخَمْرَ وهي شَرَابُ كِسْرَى ... وَيَشْرَبُ قَوْمُكَ العَجَبَ العَجِيبَا!
مَنِيُّ العبدِ عبدِ أَبي سُواجٍ ... أَحَقُّ من المُدَامَةِ أَن تَعِيبَا!
وقال في ذلك أَبو سُواجٍ:
جَأْجِئْ بيربوعٍ إلى المَنِيِّ ... جَجَأَةً بالشَّارِفِ الخَصِيِّ
في بَطنِه جَاريةُ الضَّبِّيِّ ... وشيخُها أَشْمَطُ حَنْظَلُّيِ
وقال ابن لَجَأٍ:
تُمَسِّحُ يَرْبُوعٌ سِبالًا لَئيمةً=بها من مَنِيِّ العَبْدِ رَطْبٌ ويابِسُ
فلما شرب صُردُ بنُ جَمرةَ العُسَّ، وَجَدَ طعمًا خبيثًا فكَرِهَهُ، فقالت: إنما هذا من طُولِ ما أُنْقِعَ،
أَقسمتُ عليك إلا شَرِبْتَهُ، فقال: إني أَرى لَبَنَكُم يَتَمَطَّطُ، أحْسَبُ إبِلَكُم زَعَتِ السَّعْدَان - والسَّعْدَانْ
مُخْثِرَةٌ لأَلبانِ الإِبِلِ، والحُرْبُثُ لأَلبانِ الغَنَمِ - فلما وقع في بطنه، وجد الموتَ فخرج هاربًا إلى أهله،
وأصحابُهُ لا يعلمون بشيءٍ من هذا.
فلما جَنَّ الليلُ على أبي سواج، أمر بإبله وأهله وغلمانه، فانصرفوا إلى قومه، وخلَّف الفرس وكلبه
في الدار، فجعل الكلب ينبح، والفرس يصهل، وساروا ليلتهم، فأصبحت الدار ليس فيها أحد غيره،
ومعه

2 / 381