Comentario sobre El Sendero de la Elocuencia
شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1418 AH
Ubicación del editor
بيروت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Comentario sobre El Sendero de la Elocuencia
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1418 AH
Ubicación del editor
بيروت
قال : فضرب عمار على ما ترى غير مختلف فيه بين الرواة ، وإنما اختلفوا في سببه ، والخبر الذي رواه صاحب المغني ، وحكاه عن أبي الحسين الخياط ما نعرفه ، وكتب السيرة المعلومة خالية منه ومن نظيره ، وقد كان يجب أن يضيفه إلى الموضع الذي أخذ منه ، فإن قوله وقول من أسند إليه ليس بحجة ، ولو كان صحيحا لكان يجب أن يقول بدل قوله : ها أنا فليقتص مني ، إذا كان ما أمر بذلك ، ولا رضي عنه ، وإنما ضربه الغلام الجاني فليقتص منه ، فإنه أولى وأعدل .
وبعد ؛ فلا تنافي بين الروايتين لو كان ما رواه معروفا ، لأنه يجوز أن يكون غلامه ضربه في حال ، وضربه هو في حال أخرى ، والروايات إذا لم تتعارض لم يجز إسقاط شيء منها .
فأما قوله : إن عمارا لا يجوز أن يكفره ، ولم يقع منه ما يوجب الكفر ، فإن تكفير عمار وغير عمار له معروف ، وقد جاءت به الروايات ، وقد روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة أن عمارا كان يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع ، وأنا شر الأربعة ، ' ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ' ، وأنا أشهد أنه قد حكم بغير ما أنزل الله .
وروى عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة أنه قيل له : بأي شيء كفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث : جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة من حارب الله ورسوله ، وعمل بغير كتاب الله .
وروي عن حذيفة أنه كان يقول : ما في عثمان بحمد الله أشك ، لكني أشك في قاتله ، لا أدري أكافر قتل كافرا ، أم مؤمن خاض إليه الفتنة حتى قتله ، وهو أفضل المؤمنين إيمانا ! فأما ما رواه من منازعة الحسن عليه السلام عمارا في ذلك ، وترافعهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو أولا غير دافع لكون عمار مكفرا له ، بل شاهد بذلك من قوله عليه السلام . ثم إن كان الخبر صحيحا فالوجه فيه أن عمارا كان يعلم من لحن كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدوله عن أن يقضي بينهما بصريح من القول إنه متمسك بالتقية ، فأمسك عمار متابعة لغرضه .
فأما قوله : لا يجوز أن يكفره من حيث وثب على الخلافة ، لأنه مصوبا لأبي بكر وعمر لما تقدم من كلامه في ذلك ؛ فإنا لا نسلم أن عمارا كان مصوبا لهما ، وما تقدم من كلامه قد تقدم كلامنا عليه .
Página 32
Introduzca un número de página entre 1 - 3544