376

Comentario sobre El Sendero de la Elocuencia

شرح نهج البلاغة

Editor

محمد عبد الكريم النمري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes

قلنا : الأمران سواء في تأثير غلبة الظن فيهما ، ولهذا يؤثر في عدالة من تقدمت عدالته عندنا على سبيل الظن أقوال من يخبرنا عنه بارتكاب القبائح إذا كانوا عدولا ، وإن كانت أقوالهم لا تقتضي اليقين ، بل يحصل عندها غالب الظن . وكيف لا نرجع عن ولاية من توليناه على الظاهر بوقوع أفعال منه يقتضي ظاهرها خلاف الولاية ، ونحن إنما قلنا بعدالته في الأصل على سبيل الظاهر ! ومع التجويز لأن يكون ما وقع منه في الباطن قبيحا لا يستحق به التولي والتعظيم ، ألا ترى أن من شاهدناه يلزم مجالس العلم ، ويكرر تلاوة القرآن ، ويدمن الصلاة والصيام والحج ، يجب أن نتولاه ونعظمه على الظاهر ! وإن جوزنا أن يكون جميع ما وقع منه مع خبث باطنه ، وأن غرضه في فعله القبيح فلم نتوله إلا على الظاهر . ومع التجويز ، فكيف لا نرجع عن ولايته بما يقابل هذه الطريقة ! فأما من غاب عنا وتقدمت له أحوال تقتضي الولاية ، فيجب أن نستمر على ولايته ؛ وإن جوزنا على الغيبة أن يكون منتقلا عن الأحوال الجميلة التي عهدناها منه ؛ إلا أن هذا تجويز محض معه يقابل ما تقدم من الظاهر الجميل ، وهو بخلاف ما ذكرناه من مقابلة الظاهر للظاهر ، وإن كان في كل واحد من الأمرين تجويز .

قال : وقد أصاب في قوله : إن ما يحتمل لا ينتقل له عن التعظيم والتولي ، إن أراد بالاحتمال ما لا ظاهر له ، وأما ما له ظاهر ومع ذلك يجوز أن يكون الأمر فيه بخلاف ظاهره ؛ فإنه لا يسمى محتملا . وقد يكون مؤثرا فيما ثبت من التولي على الظاهر على ما ذكرناه .

Página 191

Comentario sobre El Sendero de la Elocuencia | Usul