353

Comentario sobre El Sendero de la Elocuencia

شرح نهج البلاغة

Editor

محمد عبد الكريم النمري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes

قال : ونطقت حين تعتعوا ، يقال : تعتع فلان ؛ إذا تردد في كلامه من عي أو حصر . قوله : وتطلعت حين تقبعوا ، امرأة طلعة قبعة ، تطلع ثم تقبع رأسها ، أي تدخله كما يقبع القنفذ ، يدخل برأسه في جلده ، وقد تقبع الرجل ، أي اختبأ ، وضده تطلع .

قوله : وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا ، يقول : علوتهم وفتهم وشأوتهم سبقا ، وأنا مع ذلك خافض الصوت ، يشير إلى التواضع ونفي التكبر .

وقوله : فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، يقول : سبقتهم ، وهذا الكلام استعارة من مسابقة خيل الحلبة . واستبددت بالرهان ، أي انفردت بالخطر الذي وقع التراهن عليه .

الفصل الثاني فيه ذكر حاله عليه السلام في الخلافة بعد عثمان ، يقول : كنت لما وليت الأمر كالجبل لا تحركه القواصف ، يعني الرياح الشديدة ، ومثله العواصف .

والمهمز : موضع الهمز ، وهو العيب ، وكذاك المغمز .

ثم قال : الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له والوقي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، وهذا آخر الفصل الثاني ، يقول : الذليل المظلوم أقوم بإعزازه ونصره ، وأقوي يده إلى أن آخذ الحق له ، ثم يعود بعد ذلك إلى الحالة التي كان عليها قبل أن أقوم بإعزازه ونصره ، والقوي الظالم أستضعفه وأقهره وأذله إلى أن آخذ الحق منه ، ثم يعود إلى الحالة التي كان عليها قبل أن أهتضمه ، لا ستيفاء الحق .

الفصل الثالث : من قوله : رضينا عن الله قضاءه ، إلى قوله : فلا أكون أول من كذب عليه ، وهذا كلام قال عليه السلام لما تفرس في قوم من عسكره أنهم يتهمونه فيما يخبرهم به عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الملاحم والغائبات ، وقد كان شك منهم جماعة في أقواله ؛ ومنهم من واجهه بالشك والتهمة .

سلوني قبل أن تفقدوني

الإمام علي عليه السلام وعلم الغيب روى ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى العطار ، عن فضيل ، عن محمد ابن علي ، قال : لما قال علي عليه السلام : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة ، وتهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقتها وسائقتها ، قام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة الشعر ، فقال له علي عليه السلام : والله لقد حدثني خليلي أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا بلعنك ، وأن على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك ؛ وأن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان ابنه قاتل الحسين عليه السلام يومئذ طفلا يحبو - وهو سنان بن أنس النخعي .

Página 167