842

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وتسميتها عمرة القضاء وعمرة القضية لقيامها مقام العمرة التي قصدها لا لوجوب القضاء (١).
وقد روي عن ابن عمر أنه قال: لم تكن تلك العمرة قضاء ولكن كان شرطًا على المسلمين أن يعتمروا من قابل في الشهر الذي صدهم المشركون فيه.
وعلى المحصر إذا تحلل دم شاة يريقه حيث أحصر، وفي قول ابن عمر: "إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ" ما يبين أن الإحصار من المسلمين في الحكم كالإحصار من المشركين، وفيما روي عن ابن عمر ﵁ "من حبس دون البيت بمرض" دلالة على أنه لا يجوز التحلل بالمرض وسائر الأعذار سوى حصر العدو، بل يقيم المريض على إحرامه، فإن زال العذر بعد فوات الحج تحلل بعمل عمرة، وبهذا قال ابن الزبير وابن عباس حيث قالا: لا حصر إلا حصر العدو (٢).
وهو قول أكثر أهل العلم، وذهب آخرون إلى جواز التحلل بالمرض ونحوه؛ لما روي عن الحجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من كسر أو جرح فقد حل" (٣) والأولون ضعفوا الحديث وحملوه بتقدير الصحة على ما إذا شرط التحلل، وقالوا: لو

(١) "الأم" (٢/ ١٥٩).
(٢) رواه الشافعي (١/ ٣٦٧) عن ابن عباس.
قال الحافظ في "التلخيص" (١١٠٩): إسناده صحيح.
(٣) رواه أبو داود (١٨٦٢)، والترمذي (٩٤٠)، والنسائي (٥/ ١٩٨)، وابن ماجه (٣٠٧٧)، والحاكم (١/ ٦٤٢).
قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٥٢١).

2 / 310