830

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وقيل: هو من الإلباب: وهو الطاعة والخضوع.
وقيل: من قولهم: امرأة لبّة إذا اشتد حبها لولدها، أي: محبتي لك صادقة.
وقيل: هو من لُبُّ الطعام ولبابُه وهو الخالص منه، أي: إخلاصي لك.
وعلى اختلاف الأقوال كان ينبغي أن يقال: لبًّا لك أو إلبابًا، أي: ألب إلبابًا، إلا أنه ثنى على التأكيد والتكرير، كأنه يقول: أقيم إقامة بعد إقامة، كما يقال: حنانيك أي: رحمة بعد رحمة، والنصب على المصدر كما يقال: حمدًا لله وشكرًا، هذا قول الخليل والأكثرين، وعن يونس أن لبيك ليس تثنية لب؛ وإنما الكلمة لبّى مثل حرى، قلبت ألفه ياءً عند الإضافة إلى المضمر كما فعل بإليك وعليك ونحوهما، وأنشد سيبويه محتجًّا للقول الأول:
دعوت لما نابني مسورًا ... فلبّي فلبّي يدي مسور
ولو كان بمنزلة على وإلى لقال: فلبّي يدي كما تقول: على زيد إذا أظهرت الاسم.
وقوله: "وسعديك" أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.
وقوله: "والرغباء إليك" أي: الطلب والمسألة، والكلمة بفتح الراء والمد، وقد تضم الراء وتقصر، وعن بعض أهل اللغة أن في الكلمة لغة أخرى هي الرغبى على مثال الشكوى.
وقوله: "أهلّ بالتوحيد" أي: لبّى نافيًا للشريك على الإطلاق، لا كما كان يفعله أهل الجاهلية فيقولون في تلبيتهم: لا شريك لك إلا كذا.
وقوله: "كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش

2 / 298