750

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
"فليخرجن تفلات" (١) أي: غير متطيبات، والعُجُّ: رفع الصوت، يقال: عجَّ الرعد عجيجًا إذا صوَّت، والمقصود رفع الصوت بالتلبية، والثج: الصَّبُّ والمقصود نحر البدن وإراقة دمائها.
وقوله: "ما الحاج" أي: ما نعته وما صفته أو من أفضل الحجيج، وكذا قوله: "أي الحج أفضل ... " إلى آخره فيه إضمار: أما في السؤال بأن يقال: أي أعمال الحج وخصاله أفضل، وأما في الجواب بأن يقال: المعنى الحج الذي فيه العج والثج.
وقوله: "ما السبيل" يريد السبيل المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجًّا لْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) وأورد الشافعي الحديث في بيان أنه لا يجب الحج ماشيًا، فقال في "الأم" (٣): لا أحب ترك المشي إلى الحج لمن قدر عليه، ولا [يبين] (٤) لي أن أوجبه؛ لأني لا أحفظ عن أحد من المفتين أنه أوجبه، وقد روي أحاديث عن النبي ﷺ تدل على أنه لا يجب المشي إلى الحج غير أن منها منقطعة، ومنها ما يمتنع أهل الحديث من إثباته.
قال الأئمة: أشار بما لا يثبته أهل الحديث إلى حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي فإنهم ضعفوه، وقصد بالمنقطع نحو ما ذكر أنه روي عن شريك بن أبي نمر عمن سمع أنس بن مالك يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "السبيل: الزاد والراحلة" وروى أبو داود في "المراسيل" (٥) عن أحمد بن حنبل عن هشيم عن يونس عن الحسن أنه قال: لما نزلت الآية

(١) رواه أبو داود (٥٦٥)، وصححه ابن الجارود (٣٣٢)، وابن خزيمة (١٦٧٩)، وابن حبان (٢٢١٤).
(٢) آل عمران: ٩٧.
(٣) "الأم" (٢/ ١١٦).
(٤) في الأصل: يبن. والمثبت من "الأم".
(٥) "المراسيل" (١٣٣).

2 / 217