726

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
[٤٧٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار؛ أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم، فأرخص فيها للشيخ، وكرهها للشاب (١).
الشرح
حديث عائشة صحيح رواه البخاريّ في "كتابه" (٢) عن القعنبي عن مالك، ومسلم (٣) عن علي بن حجر عن سفيان عن هشام بن عروة، وفي الباب عن حفصة وأم سلمة، وفي "الصحيحين" عن عائشة؛ أن النبي ﷺ كان يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه (٤) وهذه الكلمة تروى بفتح الهمزة والراء وكسر الهمزة وإسكان الراء: وهما الحاجة، ويقال: عندي أرْبٌ وأرَبٌ وإرْبَة ومَأْرِبةٌ ومَأْرَبَةٌ، أي: حاجة وبغية، والإرب أيضًا: العضو.
والمقصود أنه كان أملك لنفسه وأضبط لشهوته منكم، ويروى أنه لما ذكرت أنه ﷺ كان يقبل قالت: "وأيكم يملك كما كان يملك إربه" (٥) فأفهم كلامُها أن الأولى التحرز على الإطلاق، ولا كراهة في التقبيل لمن لا تحرك القبلة شهوته كالشيخ، وتكره لمن تحرك شهوته، وينطبق على هذا التفصيل الأثر عن ابن عباس.
وعن أبي هريرة؛ أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، ثم سأله آخر فنهاه فإذا الذي رخصه شيخ وإذا الذي نهاه شاب (٦).

(١) "المسند" ص (١٠٤).
(٢) "صحيح البخاريّ" (١٩٢٨).
(٣) "صحيح مسلم" (١١٠٦/ ٦٢).
(٤) "صحيح البخاريّ" (١٩٢٧)، و"صحيح مسلم" (١١٠٦).
(٥) رواه البخاريّ (٣٠٢)، ومسلم (٢٩٣) من حديثها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها .....
(٦) رواه أبو داود (٢٣٨٧). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

2 / 192