720

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
الشرح
أورد البخاريّ (١) الأثر بلا إسناد وزاد في آخره: وكان يحتجم بالليل.
واختلف الصحابة فمن بعدهم في الحجامة للصائم:
فعن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعائشة وزيد بن أرقم وأم سلمة أنهم لم يروا بها بأسًا، وبهذا قال أكثر الفقهاء.
وكرهها آخرون منهم: الحسن وابن سيرين ومسروق.
وعن أبي موسى وأنس وابن عمر أنهم كانوا يؤخرونها إلى الليل.
ثم من هؤلاء من قال: إنها تفطر الصائم وبه قال أحمد؛ لما روي عن شداد بن أوس قال: كنا مع النبي ﷺ زمان الفتح فرأى رجلًا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي: "أفطر الحاجم والمحجوم" (٢) ويروى الحديث من رواية رافع بن خديج وثوبان وغيرهما، ورواه البخاريّ (٣) عن الحسن عن غير واحد مرفوعًا عن رسول الله ﷺ على تلون فيه، ويدل على ما ذهب إليه الأكثرون ما روي عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم أخرجه البخاريّ

(١) "صحيح البخاريّ" (ك. الصيام- باب الحجامة والقيء للصائم) تعليقًا.
(٢) رواه أبو داود (٢٣٦٩)، والنَّسائيّ في "الكبرى" (٣١٣٨)، وصححه ابن حبان (٣٥٣٣)، والحاكم (١/ ٥٩٠) على شرطهما.
قال البخاريّ كما في "علل الترمذي" (١/ ١٢٢): ليس في الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان.
فقلت له (أي الترمذي) كيف بما فيه من الاضطراب فقال: كلاهما عندي صحيح ... قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: حديث شداد وثوبان صحيحان.
(٣) "صحيح البخاريّ" باب الحجامة تعليقًا.

2 / 186