713

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
والحج بهما، ويبين ما ذكرنا أن المراد أنه قد يكون تسعًا وعشرين: ما في "الصحيحين" (١) من حديث شعبة، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "إنا أمة أمية لا نكتُب ولا نحسبُ الشهر هكذا [و] (٢) هكذا" يعني: مرَّة تسعًا وعشرين ومرَّة ثلاثين.
قوله: "فإن غم عليكم" أي: خفي لستر الغمام إياه، يقال: غممت الشيء أي: غطيته فهو مغموم، وفي بعض روايات مسلم: "فإن أغمي عليكم" ويروى: "فإن غمِّي" أي: لبس وستر من إغماء المريض، يقال: غمي عليه وأغمي، ورواه بعضهم: "فإن عمي عليكم" بعين غير معجمة أي: التبس، وفي بعض روايات "الصحيح للبخاري": "فإن غُبي عليكم" بالباء، ويروي: "فإن غَبي" أي: خفي.
وقوله: "فاقدروا له" تكسر الدال منه وتضم وهو بمعنى التقدر، ويقال: قدرتُ الأمر أقدُرُه وأقدِرهُ تقدرًا إذا نظرت فيه وتدبرته، ومنه قوله في دعاء الاستخارة: "واقدر لي الخير" (٣) ويروى ذلك بالضم والكسر أيضًا، ومنه قول عائشة: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السنن" (٤) أي: انظروا وقدّروا طول مقامها بمثل ذلك، ثم المعنى عند المعظم: التقدير بإكمال العدد ثلاثين، وعلى هذا فقوله: "فاقدروا له" وقوله: "فأكملوا العدة ثلاثين" عبارتان عن معبر واحد، وقال بعضهم: المراد التقدير بحساب سير القمر في المنازل فإنه يتبين به

(١) رواه البخاريّ (١٩١٣)، ومسلم (١٠٨٠/ ١٥).
(٢) سقط من "الأصل". والمثبت من "الصحيح".
(٣) رواه البخاريّ (١١٦٦) من حديث جابر.
(٤) رواه البخاريّ (٥٢٣٦)، ومسلم (٨٩٢/ ١٨).

2 / 179