708

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
قال: سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته وهي حائض؟
قال: تعرف عبد الله بن عمر؟
قلت: نعم.
قال: فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض؟
فأتى عمر النبي ﷺ فسأله، فأمره أن يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها.
قلت: أيعتد بها.
قال: فمه أرأيت إن عجز أو استحمق.
يقول: كيف لا يعتد بها أيندفع الطلاق بأن فَعَل فِعْل العاجزين الحمقى فطلق الطلاق المحرم، ويوضحه ما روي عن يونس أنه قال: قلت لابن عمر: اعتددت بتلك الطلقة؟
قال: نعم، وما يمنعني أن أعتد بها وإن كنت أسأت واستحمقت (١).
وقوله: "قبل أن يمس" إنما ذكره لأن الطلاق في طهرٍ مس المرأة فيه بدعي أيضًا، وفي قوله: "فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" ما يشير إلى تخصيص المنع بالمدخول بها، فأما غير المدخول بها فلا عدة عليها، ولا فرق بين أن يطلقها في حال الحيض أو الطهر.
ثم الحديث الأول يدل على أنه إذا راجع المطلقة في الحيض فينبغي أن يصبر حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ليتأدى الاستحباب بتمامه، ورواية أبي الزبير تدل على أن له أن يطلق إذا طهرت ولا حاجة إلى الصبر إلى طهر آخر، وفيه وجهان للأصحاب والأول أظهر؛ لأنه

(١) رواه أبو عوانة (٤٥٢١).

2 / 174