703

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وقوله: "جنتان أو جبتان" إشارة إلى اختلاف الرواة في الكلمتين؛ وحكى البخاريّ في "الصحيح" رواية ابن طاوس عن أبيه بالباء، وكذا رواية أبي الزناد، وكذا حكاه عن الحسن بن مسلم عن طاوس وذكر أن حنظلة رواه عن طاوس بالنون، وكذلك رواه الليث عن جعفر عن ابن هرمز -وهو الأعرج- عن أبي هريرة، والنون أكثر وأصوب، وفي بعض الروايات "جنتان من حديد" والجنة: الدرع، وما يستر الشيء فهو جنة، والجبة: ما قطع من الثياب مشمرًا.
وقوله: "من لدن ثدييهما" كذلك هو في بعض الروايات، وفي بعض الروايات: "ثُديهما" وهو جمع ثَدي، كَحَلْي وَحُلِيّ، وقد يقرآن: "ثديهما" على الواحد، ويروى: "من لدن يديهما" ويستحسنه مستحسنون واستشهدوا له بما في رواية أبي أيوب الغيلاني في "صحيح مسلم": "قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما".
وقوله: "سبغت ... أو مرَّت" كأنه من اختلاف الرواة أو من تردد بعض الرواة في اللفظين.
وقوله: "تجن بنانه" أي: تستر وتغطي، يقال: جنَّ عليه الليل وجنَّه وأجنَّهُ إذا أظلم عليه فستره، وفي بعض روايات البخاريّ: "حتى تخفي بنانه" والمشهور الأول.
وقوله: "ويعفو أثره" أي: يمحوه ويذهب لسبوغها، يقال: عفت الريح الأثر، أي: محته.
وقوله: "قلصت" أي: انضمت وانقبضت.
وهذا مثل ضربه النبي ﷺ للمنفق والبخيل، وأوضحه الإِمام الخطابي ﵀ فقال: الدرع أول ما يلبس يقع على موضع الصدر والثديين إلى أن يسلك لابسها يده في الكمين ويرسل ذيلها على أسفل بدنه، يشبه النبي ﷺ المنفق بالسليم المطلق اليد يلبس الدرع ويدخل

2 / 169