701

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
كان إنما يضعها في يد الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أن اللقمة لتأتي يوم القيامة وإنها لمثل الجبل العظيم، ثم قرأ ﴿أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١).
الشرح
هذا حديث متفق على صحته في فضائل الصدقة (٢).
وقوله: "ولا يقبل الله إلا طيبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب" من الكلام المعترض يعني: أن المقبول من الصدقة الطيب كالمقبول من سائر الأعمال واللفظة الثانية توافق قوله تعالى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٣).
وقوله: "في يد الرحمن" محمول على القبول أو الإنعام (٤)، كقوله: "يبسط يده لمسيء النهار" (٥).
وتربيتها: مضاعفة أجرها حتى تصير اللقمة كالجبل العظيم.
والفلُوّ: المهر، سمي به لأنه يُفلى عن أمه، أي: يعزل، وفي رواية القاسم بن محمَّد عن أبي هريرة: "كما يربي أحدكم مهره أو فصيله حتى تصير اللقمة مثل أحد" (٦).

(١) "المسند" ص (١٠٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤).
(٣) فاطر:١٠.
(٤) هذا تأويل من المصنف ﵀، ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف، قال تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، وقال تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
(٥) رواه مسلم (٢٧٥٩) من حديث أبي موسى مرفوعًا: "إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ... ".
(٦) رواها ابن حبان (٣٣١٧). وهي أيضًا في رواية سعيد بن يسار عنه.

2 / 167