576

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
إليه ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذِه" رواه جابر (١)، وأيضًا ففي رواية عائشة: "رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني أتقدم" (٢).
وقوله: "فلم أر كاليوم منظرًا" يريد لم أر منظرًا في البشاعة والفظاعة كما رأيت اليوم، ولفظ رواية البخاري في "الصحيح": "فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع".
وقوله: "يكفرن العشير" يعني: الزوج، سميّ به لأنه يعاشرها وتعاشره، قال تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ (٣) والمعاشرة: المخالطة، ويقال: كفر كفورًا وكفرانًا أي: جحد النعمة.
وفي الحديث أنه يصلى للخسوف بالجماعة لقوله: "فصلى رسول الله ﷺ والناس معه" وأنه يسن في قيامها وركوعها التطويل، واحتج الشافعي بقوله "نحوًا من سورة البقرة" على أنه لم يجهر بالقراءة؛ لأنه لو جهر وبلغهم الصوت لأشبه أن ينقل الراوي ما سمع ولا يقدر بالبقرة؛ وأما في خسوف القمر فيستحب الجهر.
وقوله في الركعة الأولى: "ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول" بين أنه ينبغي أن يكون القيام الأول أطول من الثاني، والركوع الأول أطول من الثاني، وقضية ما ذكره الأصحاب أنه يجعل القيام الأول في الركعة الثانية دون القيام الثاني في الأولى، والركوع الأول في الثانية دون الركوع الثاني في الأولى أن يحمل الأول في قوله: "دون القيام الأول"

(١) أخرجه مسلم (٩٠٤/ ٩).
(٢) رواه مسلم (٩٠١/ ٣).
(٣) الحج: ١٣.

2 / 41