الوضوء، وكره له أن يثبت في مجلسه جالسًا.
وقوله: "كان يقول للرجل أن يتحول" أي ليتحول، أو المعنى: كان يقول له تحول، وفيه دلالة على أنه لا يحرم الكلام في الخطبة، ويجوز أن يحمل قوله "يقول" على "يشير" أي: كان يشير إليه بالتحول.
الأصل
[٢٧٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "كان النبي ﷺ إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل رسول الله ﷺ فاعتنقها فسكنت" (١).
[٢٧٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، أخبرني عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: "كان النبي ﷺ يصلي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ المَسْجِدُ عَرِيشًا وَكَانَ يَخْطُبُ إِلى ذَلِكَ الجِذْعِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يا رسول الله هل لك أن نجعل لك منبرًا تقوم عليه يوم الجمعة ويستمع الناس يوم الجمعة خطبتك؟
قال: "نَعَم"، فصنع له ثلاث درجات هي اللاتي على المنبر، فلما صنع المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ بدا للنبي ﷺ أن يقوم على ذلك المنبر فيَخْطُبُ عليه (فمرَّ إليه خَارَ) (٢) حَتَّى تَصَدَّعَ
(١) "المسند" ص (٦٤).
(٢) كذا في "الأصل"، وفي "المسند"، و"الأم": فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار.