إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (١) أن يشتد ويعدو، بل الجمعة في ذلك كسائر الصلوات وقد قال ﷺ: "إذا أتيتم الصَّلاَةَ فَلاَ تأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتكُمْ فَاقْضُوا" (٢).
وقوله: "على هينتك" يقال: افعل كذا على هينتك، كما يقال: على رسلك، أي: أتئد فيه ولا تعجل.
الأصل
[٢٦٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابن عُمَرَ: أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اشتريت هذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَللْوفود إذا قدموا عليكَ.
فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ في الآخِرَةِ" ثم جاء رسول الله ﷺ منها حُلَلٌ فَأَعْطَى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت، فقال رسول الله ﷺ: "لَمْ أَكسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا" فكساها عمرُ أخًا له مشركًا بمكةَ (٣).
الشرح
عطارد المذكور في متن الحديث تميمي ويروى الخبر أو نحو منه من روايته.
والحديث صحيح أخرجه الشيخان (٤) وأقرانهما في كتبهم من رواية مالك.
والحلة: ثوبان رداء وإزار سمّيا حلة؛ لأن أحدهما يحل على
(١) الجمعة: ٩.
(٢) سبق تخريجه من حديث أبي هريرة.
(٣) "المسند" ص (٦٢).
(٤) رواه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨/ ٦).