459

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
الركعتين بعد مجيء المؤذن والاستيقاظ، وقد يفهم مما روي عنها أنه ﷺ كان ينقصها تارة ويزيدها أخرى على ما يتفق ويقتضيه الحال.
وقوله: "ثم أوتر" أي جعلها وترًا وليس المقصود أن الركعات التي قدمها خارجة عن الوتر؛ لما روي عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث عشرة فلما كبر وضعف أوتر بسبع (١).
وقوله: "ثم اضطجع حتى جاء المؤذن" وفي غير هذِه الرواية: ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة فخرج وصلى الصبح ولم يتوضأ.
قال سفيان: وكان ذلك للنبي ﷺ خاصة، لما بلغنا؛ أن النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه.
وقوله: "فصلى ركعتين خفيفتين" يريد ركعتي الفجر، وفي الحديث أنه نام من أول الليل وصلّى آخره، ويروى عن عائشة "أن النبي ﷺ كان ينام أول الليل ويحيي آخره" (٢).
وأنه يستحب قراءة الآيات العشر عند الانتباه، وأنه إذا لم يحضر إلا مأموم واحد ينبغي أن يقف على يمين الإِمام فإن لم يفعل حوله الإِمام إلى اليمين، وأنه لا يضر الفعل اليسير في الصلاة، وأنه تجوز الجماعة في صلاة التطوع، وأنه قد يشرع الإنسان في الصلاة منفردًا ثم يصير إمامًا، ويتبيَّن فيه رشد ابن عباس ﵁ في حداثة سنِّه حيث تقيل (٣) رسول الله ﷺ في القيام من النوم والوضوء والصلاة.

(١) رواه مسلم (٧٤٦/ ١٣٩).
(٢) رواه مسلم (٧٣٩/ ١٢٩).
(٣) يقال: تقيل فلان أباه وتقيضه تقيلًا وتقيضًا إذا نزع إليه في الشبه. "لسان العرب" مادة: قيل.

1 / 466