وفي الإسناد الثالث (١) بيان أن الفريضة المؤداة في المرّة الأولى وأن الثانية تطوع، واحتج الشافعي على أنه لا بأس باختلاف نيّة الإِمام والمأموم بأن يقتدي المفترض بالمتنفل، وقال: الظاهر أن قوله "هي له تطوع وهي لهم مكتوبة العشاء" من كلام جابر ﵁، وكان أصحاب رسول الله ﷺ أعلم بالله وأخشى لله من أن يقولوا مثل هذا إلا عن علم.
وقول الربيع: "ولم يكن عندي ابن جريج" أراد أنه سقط من كتابه ذكر ابن جريج، قال الأئمة: والصواب إثباته، وكذلك رواه حرملة عن الشافعي.
الأصل
[٢٣٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، قال: أخبر الثقة ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر "أن النبي ﷺ كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاء طائفة أخرج فصلى بهم ركعتين" (٢).
[٢٣٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله أن معاذ
(١) قال ابن الملقن في "الخلاصة" (٦٧٤): قال الشافعي: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت منه ولا أوثق يعني رجالًا.
قال البيهقي في "المعرفة": وكذلك رواه بهذِه الزيادة يعني: "هي له تطوع ... إلى آخره" أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق، عن ابن جريج كرواية شيخ الشافعي عن ابن جريج، وزيادة الثقة مقبولة، قال: "الأصل" أن ما كان موصولًا بالحديث فهو معه لا سيما إذا روي من وجهين، إلا أن تقوم دلالة على التمييز، قال: والظاهر أن هذِه الزيادة من قول جابر ...
(٢) "المسند" ص (٥٧).