الأصل
[٢٣٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، أنه سمع عمرو بن دينار يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي ﷺ العشاء أو العتمة، ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة، قال: فأخر النبي ﷺ العشاء ذات ليلة، قال: فصلى معاذ معه ثم رجع فأمّ قومه، فقرأ سورة البقرة فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده، فقالوا له: أنَافَقت؟
قال: لا ولكني آتي رسول الله ﷺ فأتاه، فقال: يا رسول الله إنك أخرت العشاء وإن معاذًا صلى معك ثم رجع فأمّنا فافتتح بسورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت فصليت، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا، فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: "أفتان أنت يا معاذ؟ أفتان أنت؟ اقرأ سورة كذا وسورة كذا" (١).
[٢٣٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، ثنا أبو الزبير، عن جابر مثله وزاد فيه: أن النبي ﷺ قال له: اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ونحوها، قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير يقول: قال له: اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ فقال عمرو: هو هذا أو نحوه (٢).
[٢٣٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد المجيد، عن ابن جريج -قال الربيع: قيل لي: هو ابن جريج ولم يكن عندي ابن
(١) "المسند" ص (٥٦).
(٢) "المسند" ص (٥٦).