314

Explicación del Musnad de Shafi'i

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

قطر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm
وقالوا: إن العلاء سمعه من أبيه وأبي السائب جميعًا فكان يروي تارة عن هذا وأخرى عن هذا، وأورده مسلم من الطريقين جميعًا.
وأم القرآن الفاتحة سميت بهذا الاسم؛ لأن أم الشيء أصله وهي أصل لسائر السور لاشتمالها على ذكر شرف الربوبية وإقامة العبودية، وإليهما يرجع ما فضل في سائر السور، وقيل: لتقدمها بالشرف وبالنزول على سائر السور كما تسمى مكة أمَّ القرى لشرفها وتقدمها، وقيل: لأن أهل الدين يفزعون إليها كما يفزع الصبي إلى أمه وكما أن الراية التي ينصبها الأمير ليفزع الناس إليها تسمى (١/ ق ٦٣ - ب) أمًّا.
والخِداج: النقصان، يقال: خدجت الناقة تخدج خِداجًا فهي خادج: إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام، وأخدجت الناقة: جاءت بالولد ناقص [فهي] (١) مُخْدِجٌ والولد مُخدجٌ، والمعنى أنها ذات خداج أي: نقصان، وقيل: أي مخدجة أقيم المصدر مقام الاسم.
وفي الحديث دليل علي أن الصلاة لا تجزيء إلا بفاتحة الكتاب، وعلى أن المأموم في قراءة الفاتحة كغيره، وفي رواية أبي السائب عن أبي هُرَيْرَةَ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ".
قال: فقلت: يا أبا هُرَيرَةَ إني أحيانًا أكون وراء الإِمام فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ في نَفْسِكَ (٢).

(١) طمس في "الأصل" والمثبت من "مختار الصحاح" (مادة: خدج).
(٢) أخرجه أبو داود (٨٢١)، والنسائي (٢/ ١٣٦)، وابن ماجه (٨٣٨)، وابن خزيمة (٥٠٢)، وابن حبان (١٧٨٤).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٧٧٩).

1 / 320